مشاركة الرجل في الأعمال المنزلية

مشاركة الرجل في الأعمال المنزلية

 

المرأة تنهض بأعمال المنزل هذا صحيح، ولكنّ ادارة البيت وكثرة الأعمال فيه يجعل من هذه المهمة صعبة الى حدٍّ ما.

حتى لو استغرقت المرأة من العمل ليل نهار فإنّ بعض الأعمال قد تبقى ناقصة خاصّة فى ¨المناسبات كاستقبال الضيوف والقيام بواجبات الضيافة.

ليس من الانصاف أن يرى الرجل زوجته منهمكة في العمل المنزلي، ثم لا يهب لمساعدتها.. وليس من الرجولة أن يركن الى زاوية في البيت وامرأته تتصبب عرقاً في أداء عمل ما.

كما أنّ اصدار الأوامر والتعليمات لا يمكن أن يحلّ المشكلة، لأن المرأة تدرك ما عليها أن تفعل ولكن هناك مسألة الوقت ومسألة الجهد.

المطلوب من الرجل أن يبادر للعمل فيوفّر الوقت لزوجته في أداء أعمال متأخرة ويوفر عليها بعض ما تبذله من جهد.

وهنا تتجلّى شهامة الرجل.. أما ان يجلس ويستمتع باستراحة طويلة ويدخن النارجيلة مثلاً أو يطالع صحيفة أو يرتشف الشاي على مهل وامرأته تركض هنا وهناك وتنتقل كفراشة متعبة.. فهذا ليس من الرجولة في شيء.

كان رسول اللّه‏ صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم بما له من الشأن يعمل في البيت و «يخدم في مهنة أهله».

«وسئلت عائشة ما كان النبي صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم يصنع إذا خلا؟ قالت: يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويصنع ما يصنع الرجل في أهله»[262].

وكان الامام علي وسائر الأئمة من أهل البيت عليهم‏السلام يعملون فى المنزل ويساعدون أزواجهم.

وهذه سيرتهم جميعاً عليهم‏السلام نماذج متألقة في الحياة العائلية السعيدة.

[262] المصدر السابق: 203.