البيت النظيف

البيت النظيف

 

اهم الشؤون المنزلية هي نظافة البيت بكل ما فيه من أثاث ورياش. والنظافة أساس الصحة بل انها جزء من النظام الاخلاقي.. وتشغل النظافة والطهارة مساحة مهمّة في شريعة الاسلام، وهذا نبي الاسلام سيدنا محمد صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم يقول:

«بُني الدين على النظافة»[239].

ويقول في مناسبة أخرى:

«الاسلام نظيف، فتنظفوا، فانّه لا يدخل الجنّة إلاّ نظيف»[240].

فلتكن منازلنا نظيفة دائماً.. فلا غبار ولا قاذورات.. فعادة ما يتجمع الغبار بين فترة وأخرى، وهناك أيضاً خيوط العنكبوت اذ سرعان ما تنسج العناكب بيوتها في الزوايا.

وعادة ما يسفر العمل في المطبخ عن أشياء ترمى في الأزبال.. كل هذه الأمور تحتاج الى اهتمام حتى لا تتراكم، ويكون لها آثار سيئة على الصحة العامّة.

إنّ البيت النظيف الذي ينتشر فيه شذى الورود والذي تطلّ نوافذه
الزجاجبية الصافية على باحة البيت أو الحديقة هو صورة مصغرة للجنّة..

وبيت كهذا يدخل البهجة في الروح والنفس، ويشيع الدف‏ء بين أفراد الأسرة.

طبعاً هناك توصيات من أجل الصحة العامّة، تشغل النظافة مساحة هامّة فيها من قبيل:

غسل الأواني والصحون بعد تناول الطعام.. غسل الأسنان بالفرشاة او استخدام السواك، والالتزام بالآداب الاسلامية كالغسل في أيام الجمعات قبل الذهاب لأداء الصلاة والتعطر.. وكل هذه الامور لها آثار طيبة في سلامة الجسم والروح، وأيضاً في تعزيز العلاقات العائلية وكذا العلاقات الاجتماعية.

قال الصادق عليه‌‏السلام: «انّ اللّه‏ تعالى يحبُّ الجمال والتجمّل ويكره البؤس والتباؤس، فان اللّه‏ عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبَّ أن يرى عليه أثرها، قيل، وكيف ذلك؟ قال: ينظّف ثوبه، ويطيّب ريحه،ويحسّن داره ويكنس أفنيته، حتى إنّ السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر، ويزيد في الرزق»[241].

و «بئس العبد القاذورة»[242].

«لا تبيّتوا القمامة في بيوتكم واخرجوها نهاراً فانّها مقعد الشيطان»[243].

وروي عن النبي الاكرم صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم قوله:

«لا تؤوا التراب خلف الباب فانّه مأوى الشيطان»[244].

ويقول صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم أيضاً: «إذا لبس ثوباً جديداً: الحمد للّه‏ الذي وارى عورتي
وجمّلني في عباده»[245].

عن الصادق عن ابيه عليه‌‏السلام قال: «من اتخذ ثوباً فليستنظفه»[246].

كما روي عنه صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم قوله:

«لا تذروا منديل الغمر في البيت فانّه مربض الشيطان»[247].

عن الامام علي عليه‌‏السلام قال:

«نظّفوا افنيتكم من حوك العنكبوت فانَّ تركه في البيوت يورث الفقر»[248].

وقال الامام الصادق عليه‌‏السلام:

«غسل الإناء وكسح الفناء مجلبة للرزق»[249].

وعنه ايضاً:

«لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء، فانَّ الشيطان إذا لم تغطّ آنيه بزق فيها واخذ ممّا فيها ما شاء»[250].

وعنه أيضاً:

«انَّ لكل ثمرة سمّاً فاذا أتيتم بها فأمسّوها الماء واغمسوها في الماء يعني اغسلوها»[251].

وقال الامام الكاظم عليه‌‏السلام:


«الحمّام يوم ويوم لا، يكثر اللحم»[252].

وعن الرسول صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم قال:

«لولا أن اشقَّ على امّتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة»[253].

وقال الامام الصادق عليه‌‏السلام:

«تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن الجذام والجنون والبرص والعمى»[254].

وقال الامام علي عليه‌‏السلام:

«غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق واماطة للغمر عن الثياب ويجلو البصر»[255].

 

[239] المحجة البيضاء: 1/166.
[240] مجمع الزوائد: 5/132.
[241]  بحار الانوار: 76/175، 177.
[242] و بحار الانوار: 76/175، 177.
[243] المصدر السابق: 79/300.
[244] المصدر نفسه: 76/177.
[245] مجمع الزوائد: 5/119.
[246] بحار الانوار: 79/297.
[247] بحار الانوار: 76/176.
[248] بحار الانوار: 76/177.
[249] بحار الانوار: 76/176.
[250] بحار الانوار: 76/176.
[251] وسائل الشيعة: 17/115.
[252] بحار الانوار: 76/78.
[253] بحار الانوار: 76/126.
[254] بحار الانوار: 76/124.
[255] جامع احاديث الشيعة: 23/511.