ماذا لو كان عمل الرجل في البيت؟

ماذا لو كان عمل الرجل في البيت؟

 

تشعر المرأة بالحرّية أكثر في بيتها، إذا كان زوجها يعمل خارج البيت ولكن الأمر يتغير إذا كان الزوج يعمل داخل منزله.

ربّما يكون شاعراً أو كاتباً أو رساماً أو باحثاً.. مثل هؤلاء الأشخاص غالباً ما يكون عملهم في البيت.

ولهذا فان وضعهم يتطلّب هدوءً وجوّاً مفعماً بالصفاء فالهدوء التام والنظام هو الشرط الوحيد والأساس في تقدمهم ونجاحهم.

وتصبح هذه المهمة عسيرة على المرأة خاصة في وجود الأطفال ومع ذلك فانها لن تكون مستحيلة أبداً.

وعلى المرأة في مثل هذه الظروف الاّ تنظر الى زوجها كرجل جليس البيت عاطلاً عن العمل.

انه يعمل ولكن في البيت.

سيدتي!

إن زوجك اذا كان كاتباً فمعنى هذا أنه يعمل، عمله الكتابة، عمله يتطلب مكاناً هادئاً وذهناً صافياً..

فدعيه وشأنه وحيداً.. ليست هناك ضرورة في ارتفاع صوتك كما لا توجد مناسبة لزجّه في مسائل يمكنك معالجتها بمفردك..

أنت في مثل هذه الظروف ربّة بيت، ومديرة مكتب ومن حق زوجك أن
ينعم بساعات عمل لا يزعجه فيها أحد.

والكتابة يا سيدتي ليست حياكة يمكن للمرء أن يقوم بها ويتحدث أو يشاهد التلفاز.

الكتابة: تفكير، تركيز وسلسلة من الأفكار وفيما هو منهمك ومستغرق في العمل إذ يرن جرس الهاتف يطلبه.. الواجب يا سيدتي أن تخبري الذي على الخط بأنه مشغول في هذا الوقت ويمكنه الاتصال في الساعة كذا..

ربّما بعض جعفر جاراتك أو صديقاتك زيارتك في المنزل.. وفي مثل هذه الحالة ينبغي الاعتذار اليهنّ وتحديد موعد مناسب للزيارة.

وتأكدي يا سيدتي إنّ اعتذارك اليهن وتبرير ذلك ليس مجانباً للذوق، بل سيرفع من منزلتك في أعينهن.. لأنك زوجة تعرف مالها وما عليها.

سيدتي يمكنك أيضاً أن تقومي بأعمال السكرتارية فيما لو طلب ذلك منك زوجك..

لا تقولي ان ذلك مستحيل.. من الممكن جداً اذا نظمتي وقتك الجمع بين العملين: العمل المنزلي والسكرتاري.

سيدتي!

هل تعلمين انّ زوجك وبعد كل هذه المتاعب يخرج بكتاب قيّم وأنك شريكة في ذلك الجهد..

ومن حقك أن تفخرين بزوجك وبجهدك لأن وراء كل رجل عظيم امرأة.

والرجل بالنسبة للمرأة كرامتها ومجدها كما هي المرأة للرجل قلب وحب.