الإنفاق

الإنفاق

 

يتحمّل الرجل مسؤولية الانفاق في الأسرة وهذا أمر يلزمه القانون الاسلامي ويعدّه من واجبات الرجل الأكيدة وحقاً من حقوق المرأة..

إذ يتحمل الرجل جميع نفقات المرأة، من غذاء وكساء ودواء وفي حالة امتناع الرجل عن الوفاء بالتزامه في أي من الموارد، فان ذلك المبلغ يبقى في ذمّته.

وفي حالة من هذه الحالات يحق للمرأة اللجوء الى القانون لاستعادة حقها وهنا يجب على المحكمة تأمين حقوق المرأة بشتى الطرق؛ حيث يحق للمحاكم في حالة امتناع الرجل عن الوفاء بالتزامه اصدار حكم الطلاق.

يقول الامام الباقر عليه‌‏السلام: «من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها، كان حقّاً على الامام ان يفرِّق بينهما»[224].

والإنفاق من واجبات الرجل بمعزل عن وضع المرأة المعاشي فمتى لو كانت موسرة يبقى حق النفقة على الرجل.

ولا يحق للرجل أن يتصرف بأموال زوجته، الاّ في حالة رضاها أو طلبها وما يأخذه من مال في غير هذه الحالة حرام شرعاً.

هذا هو الجانب القانوني في المسألة غير ان للأسرة قانونها الخاص وهو
قانون المحبّة والتفاهم والاشتراك في الهموم والمصير، ولهذا فإنّ قاموس الأسرة السعيدة ليست فيه حتى مفردة واحدة من مفردات الأنانية.

فكلّ ما يجنيه الرجل من رزق تشترك فيه زوجته وكل ما تجنيه المرأة من ميراث او تجارة يأكل منه زوجها هنيئاً مريئاً.

فليس في الحياة الزوجية مكان للانانية والطمع والاستئثار.. على العكس الحياة الزوجية الدافئة تزخر بالمحبة والتضحية والإيثار.

غير انه من الأفضل في حالة وجود امرأة ثرية تهبها لزوجها أن يقوم الزوج بشراء عقار أو وسيلة نقل ويسجّلها باسمها تقديراً لها وعرفاناً لحقّها وضماناً لمستقبلها.

فعادة ما تنتاب المرأة هواجس المستقبل من شيخوخة ومرض وعجز حيث يكون الاعتماد على الأبناء في بعض الاحيان مغامرة غير محسوبة النتائج، ولذا ينبغي للرجل أن يفكّر في مستقبل زوجته ويؤمن لها حياة كريمة مطمئنة.


[224] وسائل الشيعة: 15/223.