حسن التبعّل

حسن التبعّل

 

يعني «حسن التبعل»: رعاية الزوجة حقوق زوجها، ولا تعدّ هذه المسألة يسيرة يمكن أن تؤديها المرأة الجاهلة، لأن حسن التبعّل يحتاج الى ذوق وأهلّية ولباقة وخبرة في المعاشرة.

ان الزوجة الناجحة في هذا المضمار يجب أن تجتذب قلب زوجها وأن توفر له اسباب الراحة والرضا فترعى مثلاً آداب المعاشرة،.. تشجع زوجها على عمل الخير وتمنعه من ارتكاب الشرور وتعتمد الطرق الصحية في اعداد الطعام وفي عبارة واحدة تقف الى جانب زوجها بما يشدّ أزره ويعزّز من شخصيته الاجتماعية، بحيث يصبح محبوباً طيباً ويكون مسؤولاً طيباً لأسرته وأباً رحيماً لابنائه.

لقد منح اللّه‏ سبحانه المرأة قابليات استثنائية فجعل في يدها مفاتيح السعادة الزوجية وكذا أسباب الشقاء... فالمرأة يمكنها أن تجعل من المنزل جنّةً وارفةً الظلال، كما تستطيع أيضاً أن تحيل البيت الى جحيم لا يطاق.

يمكنها أن تعلي من شأن زوجها فتصل به الذرى، وتستطيع أيضاً أن تنحدر به الى الحضيض.

فإذا كانت المرأة على دراية وخبرة ونهضت بواجباتها الالهية، لتمكنت أن تنهض برجلها العادي بل البليد الى مصاف الرجال الناجحين.

بقول أحدهم: «المرأة تنطوي على قدرة عجيبة تشبه القضاء والقدر تحقق
كل ما تصبو اليه»[18].

يقول «اسمايلز»: «ان المرأة التقية والمهذّبة وربّة البيت يمكنها أن تجعل من البيت المتواضع جنّة مفعمة بالفضيلة والسعادة».

ويقول نابليون: «إذا اردت أن تقيس حضارة أمة ما فانظر الى نسائها».

ويقول بلزاك: «البيت بلا امرأة عفيفة مقبرة».

ان حسن التبعل من وجهة نظر اسلامية مسألة حياتية تعادل الجهاد في سبيل اللّه‏.. يقول الامام علي عليه‌‏السلام: «جهاد المرأة حسن التبعّل»[19].

فاذا أدركنا منزلة الجهاد في سبيل اللّه‏ والاسلام واعلاء كلمة اللّه‏ ورفع راية العدالة وأنه أكبر العبادة أدركنا حينئذٍ ماذا يعني حسن التبعّل.

يقول سيدنا محمد صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم: «ايّما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنّة»[20].

وقال صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم: «لا تؤدّي المرأة حقَّ اللّه‏ عزّ وجلّ حتّى تؤدي حق زوجها»[21].

 

[18] در آغوش خوشبختى في أحضان السعادة: 142.
[19] بحار الأنوار: 103/252.
[20] المحجة البيضاء: 2/70.
[21] مستدرك الوسائل: 2/552.