المسؤولية أو قيمومة الرجل

المسؤولية أو قيمومة الرجل

 

المرأة والرجل هما عماد الأسرة، غير أن الرجل وبسبب تكوينه البدني والنفسي وسيطرة الجانب العقلي في سلوكه يتحمل مسؤولية الأسرة.

اللّه‏ سبحانه الذي خلق الزوجين هو الخبير بما لهما وما عليهما والقرآن الكريم يشير الى مسؤولية الرجل في قوله تعالى:

« الرجال قوّامون على النساء بما فضّل اللّه‏ بعضهم على بعض وبما أنفقوا »[216].

ولأنه جعل القيمومة للرجل فقد حمّله مسؤوليات جسام.. فهو المسؤول عن ادارة الاسرة وتأمين متطلباتها والانفاق عليها والتفكير فى كل ما يدخل السعادة عليها.

ولأن الرجل يمثل بشكل عام عماد الخيمة فيالتكوين الأسري فعليه تتوقف سعادة الاسرة وشقاؤها.

يقول رسول اللّه‏ صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم:

«الرجل راع على أهل بيته وكل راع مسئول عن رعيته»[217].

إنّ على الرجل ألاّ ينظر الى القيمومة كامتياز بل كمسؤولية، ومعنى هذا انه
سيسأل عن وظائفه والتزاماته، وهي ككل المسؤوليات تتطلّب استحقاقات كثيرة.

كما أن عليه أن يعترف رسمياً بانسانية المرأة، فالمرأة تساوي الرجل في الكرامة الانسانية، ولها حقوق مثلما عليها من الواجبات، ولذا فليس من حق الرجل أن ينظر الى زوجته كخادمة أو جارية، وأن يعاملها وفق هذه النظرة الخاطئة!

إنّها شريك حياة ورفيق درب، ولأنها شريك حياة فلها حق المشاركة في كل شؤون الأسرة ولأنها رفيق درب في الحياة فهي حبيبة الرجل وصديقته ومؤنسه وإلفه.

وانّ العلاقة السليمة التي ينبغي أن تسود بيت الزوجيه هي علاقة الحب والأنس لا علاقة السيد بالعبد ولا علاقة المالك بالمملوك.

واللّه‏ سبحانه الذي صرّح بقيمومة الرجل لحكمة مؤكدة ومصلحة مؤكدة يقول: « ولهنَّ مثلُ الذي عليهنَّ بالمعروف وللرجال عليهنّ درجَة »[218].

 

[216] النساء 4: الآية 34.
[217] مستدرك الوسائل: 2/550.
[218] البقرة 2: الآية 228.