تمريض الزوج

تمريض الزوج

 

يمر المرء بمصاعب ويصاب بوعكة ما تلزمه الفراش أحياناً، فيحتاج الى من يجلس الى جانبه ويمرضه ويسهر من أجله.

إنه بطبعه يتوق الى من يشاركه آلامه ومعاناته، ويمسح على مشاعره فالرجال كانوا يوماً أطفالاً ثم كبروا.. انهم ما يزالون بحاجة الى الحبّ والرعاية والاهتمام.. فالرجل حتى عندما يشبّ ويكبر يحنّ الى أيام مضت يوم كان ينعم برعاية الأم ذلك الحضن الدافى‏ء والقلب المتدفق رقة وحناناً. ولذا فإنه عندما يمرّ بظرف غير طبيعي خاصّة عندما تلمّ به وعكة تلزمه الفراش فانه ينتظر من زوجته أن تقوم بذات الدور.

إنه ينتظر من زوجته أن تستحيل الى أم رؤوم تهدهد قلبه وتمسح على مشاعره وتغمره بالرعاية والدف‏ء والمحبّة.

سيدتي!

عندما يلزم زوجك فراش المرض وعندما تلمّ به وعكة صحية فإن الواجب الأخلاقي والزوجي يحتم عليك ان تنهضي بمسؤوليتك.. عليك أولاً تمريضه.

عليك أن توفري له جوّاً هادئاً، فلا صراخ للأطفال ولا شجار ولا حتى جدل.

عليك أن تعدّي له الطعام الذي يحب والغذاء الذي يشتهي.


وأن تهتمي بصحته من السؤال الى كل الاعمال التي ينم عنها اهتمامك الجادّ به.

فالسهر على راحته واجب أخلاقي ينتظر الرجل من امرأته لأنه سوف يتذكر أمّه ويتذكر الرعاية والحنان والدف‏ء وهو يتطلّع اليك في أن تقومي بذلك أيضاً.

وتذكّري دائماً أنك معرّضة لذات الظروف وأنه سوف لن يدعك لوحدك تقاسين الآلام.

ولا تنسي أيضاً حديث رسول اللّه‏ صلى‌‏الله‌‏عليه‌‏و‏آله‌‏وسلم وهو يقول:

«جهاد المرأة حسن التبعل»[140].

 

[140] بحار الأنوار: 103/247.