الحوار السابع عشر

الحوار السابع عشر

توافد الأصدقاء في منزل السيد جلال. وبعد تبادل عبارات الوّد ، قال السيد نبيه ممهّدا ًللحوار :

کانت لقاءاتنا السابقة مثمرة إلي حدّ ما ولعلنّا وُفَّقنا فيها إلي توضيح بعض المسائل التي يمکن اعتبارها هامّة . وإذا کان لبعض الاخوة سؤال يود ّطرحه فليتفضّل مشکورا ً.

المهندس: أودّ إثارة هذا الموضوع لو سمحتم ، و هو أنّ المسلمين يشکّلون اليوم أقلية بالنسبة الي غيرهم ، کما تشير إلي ذلک الأحصاءات العالمية ، وإضافة إلي هذا فإنّ الشيعة يشکلون أيضا ً أقلية بالنسبة للمسلمين ، وفي الشيعة الکثير الکثيرمن الظالمين ، وحسبما أظن ّفإنّ تغيرا ًهاما ًلن يطرأ علي هذا الوضع في المستقبل المنظور، و إذن يمکن القول أنّ الشيعة سيشکلون أقلية في زمن الظهور. وبناءً علي هذا هل من المعقول أنتصار هذه الأقلية المغلوبة علي أمرها علي الأکثرية الساحقة في العالم ؟ و لو افترضنا ذلک فإنّ العالم سيتحوّل إلي مقبرة هائلة ، و سيسود عنده سلام المقابر، فهل يمکن أن نعدّ هذا العمل إصلاحا ًعاليمّا ً؟!

نبيه : إنّ التصوّرات المستقبلية تبقي في إطار الافتراضات ، ثم ّ إننا أشرنا سابقا ًإلي أنّ العالم في حالة رقيّ وتقدّم ، وهو يتجّه صوب الرشد فکريا ًوثقافيا ً. و هناک ما يشبه الوعي والصحوة لدي علماء الشرق والغرب، وشعورعميق بعجز الأديان و المذاهب الفکرية الاُخري عن إرواء ظمأهم الوجداني ؛ ولذا فهم يتّجهون لا شعوريا ًنحو من يهبهم الطمأنينة والسلام ، و هو الإسلام ، الذي يعدّ اليوم الواحة الوحيدة في صحراء الفکر الأنساني .

إننا و مع بالغ الأسف لا نمتلک الوسائل الکافة لإبلاغ نداء الإسلام إلي العالم ، ومع هذا فإنّ ذلک اليوم الذي سيصحو فيه العالم علي حقيقة الإسلام ليس ببعيد .

ثمّ لماذا نفترض اشتعال الحروب في زمن الظهور؟ إنّ المهدي لا بدّ وانّه سيکون کجدّه مبشّرا و نذيرا ً، و سيري العالم انسانا ًعلي خطي الأنبياء في کراماته ومعجزاته وسيکون له الأثر في اعتناق الناس دين الله و دخولهم فيه أفواجا ً.ً

 

قم عاصمة العلم

تشير الأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) أنّ علماء الدين و مراجع المسلمين سوف يوفقون في الکشف عن عظمة الفکر الإسلامي و متانة الشريعة الإليهة ؛ و بذلک فهم يمهّدون الأرضية المناسبة لظهور الامام المهدي و تشکيل حکومته .

 

عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : ستخلوا الکوفة من المؤمنين و يأزرعنها العلم کما تأزرالحية في حجرها. ثم يظهرالعلم ببلدة يقال له : (قم) وتصيرمعدنا ً للعلم و الفضل حتي لا يبقي في الأرض مستضعف في الدين حتي المخدّرات في الحجال ، وذلک عند قرب ظهور قائمنا ، فيجعل الله قم و أهلها قائمين مقام الحجّة، ولولا ذلک لساخت الأرض بأهلها و لم يبق في الأرض حجّة ، فيفيض العلم منها إلي سائرالبلاد في المشرق و المغرب فتتمّ حجّة الله علي الخلق حتي لا يبقي أحد علي الأرض لم يبلغ إليه الدين و العلم ، ثم يظهرالقائم ويصيرسببا ًلنقمة الله ولسخطه علي العباد ؛ لأنّ الله لا ينتقم من العباد إلاّ بعد إنکارهم حجّة .(1)

وعن الإمام عليّ عليه السلام قال : رجل من أهل قم يدعوا الناس إلي الحقّ يجتمع معه قوم کزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف ، ولا يملّون من الحرب ولا يجنبون ، وعلي الله يتوکلون ، والعاقبة للمتقين .(2)

جلال : و إذت فإنّ تصورکم عن المستقبل يکون فيه الإسلام قويا ًوالمسلمون أکثرية ، و هذا لا ينسجم مع بعض الأحاديث ، فقد روي عن رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلمّ اّنه قال : سيأتي زمان علي أُمّتي لا يبقي من القرآن إلاّ رسمه ولا من الإسلام إلاّ اسمه يسمون به و هم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة و هي خراب من الهدي .(3)

نبيه : إنّ هذا الحديث لا يتضّمن إشارة الي زوال الإسلام ، إنّه يشير- فقط - إلي غياب اليمان وابتعاد المسلمين عن حقائق الإسلام وتعاليم القرآن ، فهم بالرغم من
 کونهم منتمين إلي الدين الإسلامي ، إلاّ أنّهم لا يتمثلون تعاليمه ولا يجسّدون آدابه ونظمه ، و بالتالي فإنّ عودة السملمين إل الإسلام سوف تتمّ علي يد المهدي ، و هذا ما يتضمّنه حديث عن رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلمّ : «و الذي نفسي بيده لا يزال الله يزيد الإسلام و أهله و ينقص الشرک وأهله - إلي أن قال - و الذي نفسي بيده ليبلغن هذا الدين مابلغ الليل : .(4)

و يمکن القول باختصار إنّ المسلمين سوف يشکّلون أکثرية في زمن الظهور، و إنّ العالم سوف يصل إلي حالة من الرشد الفکري تکون فيه البشرية مستعدّة نفيسا ًوثقاليا ًإلي تقبّل دعوة المهدي في التغييروالثورة و بالتالي اعتناق الحقّ .

عن الإمام الباقر عليه السلام قال : إذا قام قائمنا وضع الله يده علي رؤوس العباد فجمع بها عقولهم کلمت أحلامهم .(5)

و عن عليّ عليه السلام قال : بيعث الله رجلا ً في آخرالزمان وکلب من الدهر وجهل من الناس ، و يؤيده الله بملائکته ويعصم انصاره ، وينصره بياته و يظهره علي اهل الارض حتي يدينوا طوعا ًوکرها ً، يملأ الارض عدلا ًوقسطا ًو نورا ًو برهانا يدين له عرض البلاد وطولها حتي لا يبقي کافر الاّ آمن و لا طالح الا صلح .(6)

ومن الضروري أن أشيرإلي أنّ عالم اليوم وبالرغم من تقدّمه الهائل في التکنلوجيا إلاّ أنّ صراعاته السياسية المتفجّرة و اشتعال حروب محدودة هنا و هناک وتأزّم الأوضاع ربّما يفجّر حربا ً مدّمرة تقوّض العالم المسيحي ، للحدّ الذي يجعل من الإسلام القوّة الاُولي في الأرض .

 

فعن عبدالملک بن أعين قال : قمت من عند أبي جعفر(الباقر) فاعتمدت علي يدي فبکيت و قلت : کنت أرجوا أن أدرک هذا الأمروبي قوّة فقال : «أما ترضون أنّ أعداءکم يقتل بعضهم بعضا ًو أنتم آمنون في بيوتکم . أنّه لوکان ذلک أعطي الرجل منکم قوّة أربعين رجلا ًو جعل قلوبکم کزير الحديد لو قذفتم بها فلقتها و أنتم قوّام الأرض و خزّانها».(7)

و روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله :

«قدام القائم (عليه السلام) موتان موت احمروموت ابيض حتي يذهب من کل سبعة خمسة، الموت الاحمر السيف والموت الا بيض الطاعون».(8)

و عن زرارة قال : قلت لأبي عبدالله (الصادق) : النداء حق؟ قال : إي والله حتي يسمعه کلّ قوم بلسانهم .(9)

و قال عليه السلام : «لا يکون هذا الأمرحتي يذهب تسعة أعشار الناس» .(10)

 

الحرب

فهمي: ألا يمکن للمهدي من تشکيل دولته دون إراقة للدماء أو الحرب ؟

نبيه : لا التاريخ و لا معطيات الحاضرتسعفنا، بمثل هذا الاحتمال فهناک من البشرممّن لا ينصاع لنداء الحقّ و دعوة الإصلاح ، و هؤلاء سوف يقفون بوجه المهدي و سوف يبذلون قصاري جهدهم من أجل هزيمته ، وبالتالي فلا خيار سوي الحرب، وهذ اما نراه في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) حول حتمية الحرب .

عن بشير قال : قلب لابي جعفر (عليه السلام) : انهم يقولون ان المهدي لوقام لاستقامت له الامور عفو اًولا يهريق محجمة دم فقال : کلا ّوالذي نفسي بيده لو استقامت لأحد عفوا ًلاستقامت لرسول (صلّي الله عليه و آله و سلمّ) حين أدميت رباعيته وشجّ في وجهه ، کلا والذي نفسي بيده حتي نمسح نحن وأنتم العرق و العلق ، ثم مسح جبهتة .(11)

السلاح

جلال: يقال إنّ المهدي سيقوم بالسيف ، و هنا ما لا يمکن تصوّره ، لقد تمکّن الإنسان اليوم من تصنيع و إنتاج أنواع الأسلحة الفتاکة من قبيل القنابل الذرية والهيدر وجينية و غير ها من أسلحة الدمار الشامل .

إنّ البشرية اليوم تعيش هاجس الفناء أمال کلّ هذه الترسانات الهائلة فکيف يمکن تصوّرإنسان يخرج بالسيف ؟

نبيه: لقد نصّت الأحاديث علي خروج المهدي بالسيف ؛ عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(الباقر) عليه السلام قال : «وأما شبهه من جدّه المصطفي (صلّي الله عليه وآله وسلمّ) فخروجه بالسيف و قتله أعداء الله وأعداء رسوله والجبّارين والطواغيت وأنّه ينصربالسيف والرعب وانّه ل اترد له رية» .(12)

علي أنّ السيف الذي أشارت اليه الرويات لا يعني ذلک السلاح القديم ، بل يعني القوّة ، و إنّ طريق المهدي في تحقيق هدفه الإلهي سيکون الدعوة للإصلاح وقتال الظالمين ممّن يقفون في طريقه .

و من هنا، فإنّ المراد بالخروج والرية و السيف إنّما هو استخدام القوّة والعنف في کبح جماح الظاليمن ، فهو علي خلاف سيرة آبائه من الذين انحصرت مهمّاتهم في الإرشاد والموعظة الحسنة .

و إذن فمن المتحمل جدا ً أن يستخدم الإمام المهدي أسلحة عصره ، أو يقوم باختراع أسلحة جديدة متفوّقة علي أسلحة أعدائه .

أننّا لا نمتلک رؤية واضحة عمّا يحدث في المستقبل ممّا سيکون له الأثرفي مصيرالبشرية ، ولا ندري من الدولة الأقوي التي سيکون لها قدم السبق في مجال التسلّح إنتاجا ًوإمتلاکا ًوتطوّرا ً.

و ربمّا تحدث نهضة في البلاد الإسلامية فتصحو من رقادها نابذة روح الفرقة والاختلاف متّحده فيما بينها ، مستفيدة نت مقدّراتها من مقدّراتها وثرواتها في طريق تحقيق حضارتها الإسلامية العريقة ، و عندها تحدث المعجزة و يکون المسلمون القوّة الاولي في العلم و الحضارة والأخلاق ؛ و بهذا تکون الأرضية مناسبة لظهور المهدي و إنشاء دولة العدالة في العالم أجمع .

و ربّما وصل الإنسان ذات يوم إلي درجة من الوعي يصبح فيها أکثر نضجا ً و إراد ة فيفکر في مصيرالجنس البشري و ما يتهدّده من أسلحة الدمار الشامل فيحرّمها ثم ينصرف إلي البناء و الثقافة و تعزيز السلام العالمي .

مستقبل العالم

المهندس: أرجو أن توضِّحوا لنا مستقبل العالم في ظلّ المهدي .

نبيه : تشير الأحاديث إلي أنّ الإمام سوف يشکل دولة عالمية تشمل الغرب والشرق (13). و انّ الإمام هو المسؤول الأعلي في إدارتها ، و سوف يعين لإدارة هذه الماسحات الشاسعة ولاة يتصلون به مباشرة يسمعونه ويرونه ويتحّدثون إليه .

و في عهده تغمر العدالة کلّ الأرض ، و يعيش العالم في سلام ومحبّة ، يعطف يعضهم علي الآخر، و يعمّ الأمن و السلام العالم بأسره ، و تزول کلّ مظاهر العدوان وروح السيطرة فلا يفکّرأحد بالإستيلاء علي ممتلکات الآخرين ، و يحدث في عهده انتعاش إقتصادي هائل حتي لا يبقي يستحق الزکاة .

وتزدهر الأرض بخضرتها وتنزل السماء غيثها ، وتتصاعف برکات الله ، ويعود الخلق إلي بارئهم وهم أکثريمانا ً ، فيهجرون الآثام ولا معاصي ، و يصبح الإسلام دينا ًللجميع ، و يرتفع نداء التوحيد في بقاع الدينا .

و في عهد الإمام يصل الإنسان إلي درجة من النضج العقلي کبيرة حتي أنّ النسوة يتمکل من القضاء وهن ّ في منازلهن ، کما روي ذلک عن الإمام الصادق .(14)

انتصار الأنبياء

جلال: إنّ تصوّري عن المهدي وأنا أتأمّل في کلّ ما بحثناه انّه سيکون أفضل من کلّ الأنبياء بما في ذلک سيدنا محمّد صلّي الله عليه وآله وسلمّ ، لأنّهم أخفقوا في إصلاح العالم ، و تأسيس دولة عالمية ، و اجتثاث الظلم و الفساد من الجذور.

نبيه : إنّ هدية الإنسانية و تطبيق الشرائع الإلهية في الجياة هو غية الأنبياء جميعا ًو لقد کان سعي کلّ نبي و رسول في هذا الطريق الطويل ، و بذل کلّ منهم ما وسعه من جهد و وقت في سبيل ذلک .

و من هنا فإنّ کلّ ما مضي من النبوّات والرسالات هوخطي في الطريق ، فقد کان همّ الأنبياء هو هدية البشر جميعا ًنحو الغية الکبري و الوحيدة في تحقيق شريعة الله في أرضه وإنقاذ الناس جميعا ً من براثن الظلم و الفساد و الإنحراف .

و لو لا تلک الجهود المضنية و التضحيات العظمية و الدماء والدموع والآلام ، ما أمکن للمهدي أن يحققّ حلم البشرية في حياة آمنة مطمئنة .

إنّ إنتصار المهدي سيکون تجسيدا ً لإنتصارالأنبياء و تحقيقا ًلأهدافهم الخالدة .

ويمکن القول أنّ الرسالات کانت خطي ًمشرقة في تمهيد الأرضية المناسبة لبناء صرح العدالة الإليهة ، وکانت الرسالة الإسلامية آخرخطوة في هذا الطريق ؛ فالإسلام العظيم ينطوي علي برنامج إصلاحي تام توارثه الأئمة من آل الرسول (صلّي الله عليه و آله و سلمّ) أمانة ًوحفظا ً، حتي إذا ظهر المهدي يکون العالم قد تهيأ لليوم الموعود يوم يکون الدين کلّه لله .

و ستتهاوي کلُّ حصون الجبابرة أمام دعوة الله وتتحقق أحلام الإنسانية في الحياة الطيبّة ويتحقّق وعد الله الذي وعد به عباده الصالحين :

«و لقد کتبنا في الزبورمن بعد الذکر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون» .(15)

الشرع الجديد

الدکتور: يقال انّ المهدي عند ما يظهر فإنّه يأتي بشريعة جديدة تنسخ أحکام الإسلام . ما مدي صحّة ذلک ؟!

نبيه : إنّ منشأ هذا التصوّرإنّما يعود إلي بعض الأحاديث التي أجد من المناسب توضيح مراميها .

روي عبدالله بن عطا عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن سيرة المهدي کيف ؟ قال : «يصنع ما صنع رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلمّ يهدم ما کان قبله کما هدم رسول الله (صلّي الله عليه وآله وسلمّ) أمر الجاهلية و يستأنف الإسلام جديدا» .(16)

وعن الصادق عليه السلام قال : «إذا خرج القائم جاء بأمرجديد کما دعا رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلمّ في بدء الإسلام إلي أمرجديد» .(17)

و عنه أيضا ً : «إذا خرج القائم يقوم بأمر جديد و کتاب جديد و سنّة جديدة و قضاء جديد علي العرب شديد ليس إلاّ القتل و لا يستقي أحدا ً، و لا تأخذه في الله لومة لائم» .(18)

سيرة المهدي

وهنا عدد من الأحاديث تدّل علي أنّ سيرة المهدي ستکون استمراراً السيرة جدّه و امتداداً لها، وهذه أمثلة :

- عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلمّ : «يخرج من أهل بيتي و يعمل بسنتّي» .(19)

- قال صلّي الله عليه و آله و سلمّ : «القائم من لدي اسمه اسمي وکنيته کنيتي وشمائله شمائلي و سنّته سنتّي يقيم الناس علي طاعتي و شريعتي و يدعوهم إلي کتاب ربي».(20)

- عنه أيضا ً في حديث : «...وإنّ الثاني عشرمن ولدي يغيب حتي لا يري ، ويأتي علي أمتي بزمن لا يبقي من الإسلام إلاّ اسمه و لا يبقي من القرآن إلاّ رسمه ؛ فحينئذِ يأذن الله تبارک وتعالي بالخروج فيظهرالله الإسلام به ويجدّده» .(21)

و عنه صلّي الله عليه و آله و سلمّ : «المهدي رجل من عترتي يقاتل علي سنتّي کما قاتلت أنا علي الوحي».(22)

و ما نشاهد من خلال الأحاديث المذکورة استمرار للإسلام ولسيرة النبيّ (صلّي الله عليه و آله و سلمّ) ، وانّ مهمة الإمام ستکون نشر الشريعة و إعلاء شأن القرآن وإحياء سنّة الرسول (صلّي الله عليه وآله وسلمّ .

فإذا کان ثمّة غموض في الطائفة الاُولي من الأحاديث فإنّه سيزول في ضوء الطائفة القانية. وعندها سيکون فهمنا کالتالي :

خلال هذا التاريخ الطويل هناک کم ّمتراکم من البدع و الصلالات و الأفکارالخاطئة ، تؤثرّ سلبا ًفي تفسير القرآن وفهم الأحکام الإلهية ، و ان ّ المهدي في ظهوره سوف يزيل کلّ الشکوک ويطهّر الشريعة من کلّ الإنحرافات والبدع و سيکون تطبيق الشريعة الإلهية کما أنزلنا الله لا کما يفهمها البعض بشکل ناقص أومغلوط .

عن الإمام الصادق عليه السلام قال :

«إذاقام القائم سار بسيرة رسول الله (صلّي الله عليه و آله و سلمّ) لا انّه يبين آثار محمّد صلّي الله عليه وآله وسلمّ» .(23)

و عن الفضل بن يسار قال سمعت أبا جعفر(الباقر) عليه السلام يقول :

«أنّ قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس إشدّ ممّا استقبله رسول الله من جهّال الجالهلية .

قلت : و کيف ذاک ؟ قال : إنّ رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلمّ أتي الناس وهم يعبدون الحجارة و الصخور و العيدان و الخسب المنحوتة و إنّ قائمنا اذا قام أتي الناس و کلهّم يتأوّل عليه کتاب الله و يحتج ّ عليه به .ثم قال :

«أما و الله ليدخلنّ عليهم عدله جوف بيوتهم کما يدخل الحر ّوالقرّ» .(24)

 

حرکة جديدة

الذين ترکوا جوهر الدين و اکتفوا بالقشور فقط ، فلا يعرفون عن الإسلام سوي طقوس معدودة تنحصر في الصوم و الصلاة ، و الذين حبسوا الإسلام في المساجد فإذ اغادروها إلي دنيا الله انمحت من حياتهم أحکام الإسلام ، فهم يمارسون حياتهم کما يشاءون لا کما يشاء الله سبحانه وتعالي ؛ لا ينکرون منکراً ولا يأمرون بمعروف ، بل يتعدون ذلک إلي أنتهاک حرمات الله بوسائل ماکرة تحت ستارالتأويل ، فيمتعنون عن أداء ما أوجب الله عليهم ، ويفسّرون الدين في ضوء أهوائهم وما تريده أمزجتهم و يکتفون من القرآن بحسن تلاوته وجمال تجويده ؛ أنّ هؤلاء و اولئک سوف يصطدمون بحرکة المهدي وتصدمهم دعوته . إنّه يدعوهم إلي اللب لا إلي القشور، يدعوهم ألي الجوهرلا الشکل الظاهرالفارغ .

سوف يقول لهم تدبّرواالقرآن ، إنّه ليس للتلاوة فقط ، إنّه شريعة في الحياة وقانون في الأرض .

لم يقتل الحسين من أجل البکاء وإقامة المنائح . لقد استشهد من أجل هدف کبير... .فلا تضيعوا أهداف الحسين عليه السلام .

إنّ أحکام الله هي قانون في الحياة ، وعلي الإنسان فردا ًوجماعة ًأن يمثّل شرع الله في قوله و فعله ونوياه ، وإنّنا مهما تمسّکنا بالصلاة والصيام لا يسقط عن عاتقنا اداء الواجبات الاُخري ، وإنّ النوح علي الحسين يوم عاشوراء لن يوفرّ الخبز للجائعين ولا الکساء للعراة ، ولن يدفع الظلم عن المقهورين .

لا تحاولوا الإلتفات علي شريعة الله .

لا تسعوا إلي تحليل الربا والغش بوسائل المکروالحيل الشرعية ، ولا تقصروا خشوعکم ويمانکم في المساجد فقط....

فالإسلام منهاج عمل و أُسلوب حياة .

إنّ عظمة الإسلام لا تمکن في زخرفة المساجد و شموخ المنائر...

و ربما يتصّور انّ المهدي عند ما يظهر سوف يقرّهم علي أعمالهم وأفکارهم ، وق دينصرف معهم إلي زاوية في المسجد يعبدالله و ينزهه !!

و من هنا فإنهّم سيفاجأون و هم يرون المهدي قويا ًفي ذات الله ينشد العدالة وتطبيق جوهر الدين بعيدا ًعن کلّ القشوروالبدع والضلالات التي أصبحت في نظر الکثيرين جزءا ًمن الدين أو الدين نفسه .

فالمهدي لا تخدعه المظاهر، لن يتردد في القضاء علي الظالمين حتي لو کانوا من المصلين . سوف ينتزع و بالقوّة الثروات التي نهبوها من جيوب الفقراء ، وسوف يعيدها إلي أصحابها .

عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «إذا قام القائم دعا الناس إلي الإسلام جديدا ًوهداهم إلي أمرقد دثر فضلّ عنه المجهور. وإنّما سمّي القائم مهديا ًلأنّه يهدي إلي أمرِمضلول عنه وسمّي بالقائم لقيامه بالحقّ».(25)

والخلاصة: انّه سيکون هناک بون شاسع بين حقيقة المهدي وبين تصورّات البعض ، حتي أنّ الرويات تشيرإلي تقرّق الناس عنه في بدية الأمرثم عودتهم إليه .

عن الإمام الصادق عليه السلام قال :

«کأني انظرالي القائم علي منبرالکوفة وحوله اصحابه ثلاثمئة وثلاثة عشررجلا ًعدّة أهل بدر وهم اصجاب الالوية وهم حکام الله في ارضه علي خلقه ، حتي يستخرج من قبائه کتابا ًمختوما ًبخاتم من ذهب عهد معهود من رسول (صلّي الله عليه وآله وسلمّ) فيجفلون عنه إجفال الغنم ، فلا يبقي منهم الا الوزير وأحد عشر نقيبا ًکما بقوامع موسي بن عمران ، فيجولون في الارض فلا يجدون عنه مذهبا ً، فيرجعون اليه ، والله اني لأعرف الکلام الذي يقوله لهم فيکفرون به» . (26)
نسخ الأحکام

فهمي: لقد أشرتم فيما مضي أنّ المهدي مشرّعا ًوانّه لا ينسخ أحکام الشريعة ، وهذا لا ينسجم مع بعض الرويات فمثلا ً:

روي عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : «دمان في الإسلام حلال من الله لا يقتص فيهما أحد حتي يبعث الله قائمنا أهل البيت عليهم السلام فإذا بعث الله قائمنا أهل البيت حکم فيهما بحکم الله لا يريد عليهما بينّة ، الزاني المحصن يرجمه ومانع الزکاة يضرب عنقه» .(27)

وعنه عليه ا لسّلام قال : «اذا قام قائم آل محمد حکم بحکم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة».(28)

وفي هذا دلالة علي نسخ ٍفي الأحکام وتبديل في الشريعة وإشارة قوية إلي نبوّة المهدي وأن لم يصرّح بذلک.

نبيه : إنّ هذه الأحاديث في الحقيقة هي أخبارآحاد وهي لا تفيد اليقين وبهذا فلا يمکن أن تنهض أن تنهض کدليل أمام سيل من الأحاديث يؤکد أن نهج الإمام سيکون إستمرارا ًلنهج رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلمّ .

ومن المحتمل أيضا ً أن قضاء المهدي علي علمه هوجزء من أحکام الشريعة لم يعمل به في زمن النبيّ ولافي زمن الأئمة من بعده لعدم مواتاة الظروف فبقي مقيداً حتي اليوم الموعود.
ألم يظهر المهدي حتي الآن ؟

الدکتور: اننا نعلن قناعتنا بأصل مسألة المهدي ؛ ولکن من ين نعلم ان المهدي لم يظهرحتي الآن ؟ لقد مرّ تاريخ طويل منذ بزوغ الإسلام وحتي اليوم وکثيرون هم الذين ادّعوا المهدية خلال تلک الفترة حتي أنّ بعضهم أسسوا دولا ًصغيرة... أليس نت المحتمل ونحن مازلنا نتظرالمهدي أن يکون بين کلّ هؤلاء المهدي الموعود ؟

نبيه : إنّ هناک علامات وصفات وخصال حدّدها رسول الله والأئمة من بعده وهي قدرسمت بوضوح الملامح العامّة لشخص المعدي وکذلک ملامح وسمات العصرالذي سيطهر فيه .

فهناک تفاصيل مهمّة منها انّ اسمه «محمّد» وکنيته «أبوالقاسم» وامّه جارية اسمها نرجس أوصيقل أوسوسن وهومن آل الرسول صلّي الله عليه وآله وسلمّ وهوابن الإمام العسکري عليه السلام.وانه ولد في «سامراء» سنة 256 أو 255 ه وقد غاب عن الأنظارغيبة صغري قصيرة کان يتصّل خلالها بالناس عن طريق سفراء ؛ وبعده بدأ الغيبة الکبري وهي تستمرإلي الحدّ الذي يشکّ فيه الکثير، وإنّه يظهر في مکّة ، ثم يبدأ دعوته لإصلاح العالم و إنقاذ الإنسانية مما هي فيه من الظلم والجور، ويبدأعهد جديد تزدهر فيه الأرض ويعمّ فيه السلام .

 

حکاية الشيرازي

وأنا أسأل سيادة الدکتور هل يوجد بين الذين ادّعوا المهدية شخص تنطبق عليه تلک المعلامات لکي يمکن احتمال صدق دعواه ؟

وعلي سبيل المثال : ادّعي أحدهم في يران انّه المهدي ، وبالطبع لم يکن ابنا ًللإمام الحسن العسکري ، ولم تکن له غيبة ، لم يرفع السلاح في حياته کلهّا ، ولم يهزم ظالما ًأبدا ً، ولم يؤسّس حکما ًولم ينشرعدلا ً، بل انّه أعلن نسخه لشريعة الإسلام وجاء ببدعة جديدة ثم أعلن توبته أمام المشنقة .

فهل يوجد من يصدّق به أو يحتمل صدقه ؟ أنّ قصّة هذه «الشيرازي» تشبه حکية ذلک الذي تمشدق ببطولة زائفة . تقول الحکية :

جاء «القزويني» إلي الحمام .

وطلب من الدلاّک أن يضرب علي ظهره وشما ً.

سأل الدلاّک : أي وشم تحب ّ؟

قال (البطل) : وشم أسد ! فأنا کما تري مثل الأسد .

غرز الدلاّک إبرته فنعر(البطل) : آخ ... قتلتني .

قال الدلاّک : ألم تقل إنط أسد ؟

قال (البطل) : وماذا ضربت من الأسد ؟

قال الدلاّک : بدأت بالذيل .

قال (البطل) : دع الذنب ...ل يکن أسدا ًبلا ذيل .

 

استأنف الدلاّک عمله وغرز إبرته .

صاح (البطل) بصوت حادّ : آه... ماذا ضربت ؟

قال الدلاّک ساخراً : الأذن يا (بطل) !

قال القزويني : دع الاُذن يا عزيزي .

وراح الدلاّک يعمل .

صرخ القزويني من شدّة الألم : ماذا تضرب يهّا الدلاک ؟

قال الدلاّک : البطن يا عزيزي (البطل) .

قال (البطل) : وما جدوي البطن دعه هو الآخر . ليکن أسدا ًبلا بطن .

رمي الدلاّک إبرته وقال ساخرا ً : و کيف يکون أسد بلا رأس ولا ذيل ولا بطن ؟

ما دمت لا تحتمل غرز الابر فلا تتحدّث عن الأسود .(29)

ومن الطريف أن نذکرانّ «الشيرازي» هذا وقبل أن تخطرفي باله فکرة المهدية کان قد ألف کتابا ًتحت عنوان «تفسيرسورة الکوثر» ؛ أورد فيه أحاديث عن المهدي لا تنسجم مع تخرّصاته هو حتي فجرّت عليه وعلي أتباعه المشکلات ؛ من قبيل هذا الحديث :

عن موسي بن جعفرالبغدادي ، قال : سمعت أبا محمّد بن علي يقول :

«کأني بکم وقد اختلفتم في الخلف مني ؛ اما انّ المقرّ بالأئمة بعد رسول الله المنکرلولدي کمن أقرّ بجميع أنبياء الله ورسله ثم أنکرنبوّة محمّد رسول الله ، والمنکرلرسول الله کمن أنکرجميع الأنبياء لأنّ طاعة آخرنا کطاعة أوّلنا ، والمنکر لآخرنا کالمنکرلأوّلنا ، أما أنّ لولدي غيبة يرتاب فيه الناس إلاّمن عصمه الله» .(30)

وعن علي بن موسي (الرضا) انّه قال في حديث : «... .يا دعبل ! الإمام بعدي محمّد ابني وبعده محمّد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظرفي غيبته المطاع في ظهورة ؛ لولم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلک اليوم حتي يخرج فيملأها عدلا ً کما ملئت جورا ً ؛ وامّا متي ؟ فإخبار عن الوقت ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه عن عليّ ان النبي قيل له يا رسول الله متي يخرج القائم من ذرّيتک ؟ فقال مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلاّ هو، ثقلت في السموات والأرض لا يأتيکم إلاّ بغتة» .(31)

وهذا الحديثان کما هو واضح يصرّحان بما لا يقبل الشکّ انّ المهدي هو ابن الإمام الحسن العسکري مباشرة وإن له غيبة تطول ، وانّه عند ما يظهر يملأ الأرض عدلا ًوان توقيت ظهوره أمرّمستحيل.

وهذا الشيرازي قد أقرّ وفي مواضع عديدة من کتابه بوجود الإمام الغائب فأشار إلي ان أمرالإمام کالشمس وان إنکاره إنکارلقدرة الله وهو الکفر، وانّه قد ثبت ميلاده لدي الإمامية و قد کانت له غيبة صغري .

وأشار في موضع آخران المهدي والخلف الصالح وکنيته أبوالقاسم وهو القائم بأمرالله والحجّة علي خلقه وبقية الله، ثم يثبت هذه الحروف (م ح م د) رغبة بعدم التصريح باسمه امتثالا ًالإمام نفسه .

وأشارأيضا ً في مکان آخرمن کتابه إلي الغيبة الصغري وانهّا استغرقت أربعة وسبعين عاما ًوبضعة يام وانّه کان له سفراء أربعة طوال تلک الفترة .

ثم يسوق حکية يدّعي فيها رؤية الإمام في المسجد الحرام قرب الرکن اليماني وذلک اثناء إنشغاله في الصلاة ، ويثبت أيضا ً في آخرالحکية انّه ليس متأکدا ًمن ذلک ، وانهّا مجرّد فکرة طرأت في باله عند ما وقع بصره علي شابّ بهيّ الطلعة يعتمربيضاء وعليه هيئة التجّار .

وحول مسألة التوقيت يسوق الشيرازي في کتابه بعض الأحاديث منها :

عن أبي بصيرعن أبي عبدالله (الصادق) قال : قلت : جعلت فداک متي خروج القائم ؟ فقال: يا أبا محمّد انّا أهل بيت لا نوقّّت وقد قال محمّد کذب الوقّآتون» .(32)

وأمام صراحة هذه الأحاديث فان اتباع الشيرازي هذا راحوا ينقبّون في بطون الکتب وتشتثوا بحديث ضعيف عن أبي لبيد المخزومي وادّعو مهدية سيدهم رغما ًعنه !

قال الصادق عليه السلام في حديث مفصّل : «کذلک غيبة القائم فإنّ الامّة تنکرها فمن قائل بغيرهدي بأنّه لم يولد ، قائل بأنّه ولد ومات ، وقائل يکفربقوله إن حادي عشرنا کان عقيما ً، و قائل يمرق بقوله ان يتعدّي إلي ثلاثة عشرفصاعدا ً، وقائل يعصي الله بقوله : ان روح القائم تنطق في هيکل غيره» .(33)

إنّ کتابه «تفسيرسورة الکوثر» قد تضمّن کثيرا ًمن أفکاره التي لا يجد المرء فيها ادّعاءً بالمهدية لا من قريب ولا من بعيد ؛ کما سجّل براءته من إدّعاءاته حول نبوّة أو بابيته ، وبراءته ممن نسب إليه ذلک ، بل انّه سجّل علي نفسه نقطة استفهام کبري حول النحرافة وفساد مذهبه عند ما ثبّت في کتابه «تفسير سورة الکوثر» هذا الحديث .

ويبدوا ان الموجة قد جرفته و ري من حماقة اتباعه ما لم يکن يتوقّع عندها ولبواعث ربّما نفسية انقدحت في دهنه إعلان مهديته علي الملأ . وألّف کتابه «البيان» الذي ضمّنه ادّعائه الباطل هذا .

ولا أريد أن أخوض في بحث الردّ علي هذا وغيره من الذين ادّعوا باطلا ًما ليس لهم ثم اندثروا واندثرمعهم ذکرهم إلاّ بما لا يحمد ذکره .

المهندس: إذا کانت تلک الاّ دّعاءات باطلة ، فبماذا تفسّرون وجود عدد لا بأس به من الاتباع و المؤيدين ؟

نبيه : ان وجود اتباع مهما کثرعددهم لفکرة ما أو شخص معين لا يعدّ مقياسا ًلصحة الفکرة أو مصداقية الشخص وهذا التاريخ يمدّنا بالشواهد ، ولا نذهب بعيدا ًوأمامنا الآن ما يجعلنا نتأمّل - تدهشة - المليين من الناس الذين يقدّسون الأبقار في عصرالعلم . ففي هذا العصرنجد الناس وبالمليين يعبدون البقر، ويجعلون لها مقاما ًرفيعا ًفي العالم العلوي ، وکم هي المآسي التي عصفت بالمسلمين في الهند من وراء ذبح بقرة .

وإعادتها إلي الغابات ، وبالطبع فهي تقوم بذلک بکلّ احترام وأدب ، ويشرف علي تلک الحملات وينفّذها هندوس مقدّسون ! .(34)

وبهذا أجد من المناسب لو سمح الاُخوة بإنهاء البحث حول هذا الموضوع لأنني لا أجد شيئا ًيجدر ذکره أو البحث فيه .

جلال : وأنا أيضا ً لا يوجد لديّ ما أستفسرعنه .

الدکتور: أشدّ علي يدي أخي السيد نبيه الذي تفضّل من جهده ووقته بما أفادنا کثيرا ًحول هذه المسألة الحسّاسة ، مع أسقي العميق لإنتهاء مثل هذه اللقاءات المفيدة .

نبيه : أشکرکم علي عواطفکم الأخوية وحسن اهتمامکم ، وأسأله تعالي التوفيق لي ولکم وان يجعلنا من أنصارالمهدي وجنوده إنّه سميعٌ مجيب .

والسلام عليکم ورحمة الله وبرکاته

 

(1) سفينة البحار:قم .
(2) بحار الأنوار ج60ص216.
(3) بحار الأنوار ج52ص190.
(4) تاريخ ابن عساکرط الشام سنة 1329ه ح 1ص86.
(5) بحار الأنوار ج52ص328.
(6) اثبات الهدا ةج7ص49.
(7) بحار الأنوار ج52ص335.
(8) إثبات الهدايج 7 ص401.
(9) بحار الأنوار ج52ص244.
(10) المصدر السابق.
(11) بحار الأنوار ج52ص358.
(12) بحار الأنوار ج51ص218.
(13) دلائل الإمامة ؛الطبري محمدبن جريرط النجف سنة 1369ه ص 249.
(14) بحار الأنوار ج52ص336.
(15) الأنبياءالية (105).
(16) بحار الأنوار ج52ص352.
(17) اثبات الهداة ج7ص119.
(18) اثبات الهداة ج7ص83.
(19) بحار الأنوار ج51ص82.
(20) اثبات الهداة ج7ص52.
(21) منتخب الأثرص98.
(22) ينابيع المودة ج2ص179.
(23) بحارالأنوارج52ص347.
(24) اثبات الهداة ج7ص86.
(25) کشف الغمة ج3ص254-إرشاد المفيد ص343.
(26) بحارالأنوارج52ص326.
(27) بحارالأنوارج52ص325.
(28) بحارالأنوارج52ص320.
(29) ترجمة عن حکية منظومة باللغة الفارسية لشاعر يراني-المترجم.
(30) تفسير سورة الکوثر.
(31) المصدر السابق.
(32) تفسير سورة الکوثر.
(33) تفسير سورة الکوثر.
(34) عن کتاب الإسلام والعقائد البشرية ليحيي نوري ص102-103.