الحوار الرابع عشر

الحوار الرابع عشر
بحث الإحاديث

الدکتور: أرجو من السّيد نبيه استئناف بحثه الماضي.

نبيه : کان حديثي السابق في الواقع مقدّمة لما أريد مناقشته الآن وهو البحث في الأحاديث التي تنهي عن الثورة . ولقد بحثنا في اللقاء السابق الزخم الهائل من اليات التي تشکّل واجبا ً إليها ًفي ضرورة تشکيل الحکومة الإسلامية من خلال أوامر الجهاد و الحرب ضد المستکبرين و مواجهة الظلم و الدفاع عن المحرومين والمقهورين ، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنکر و بالتالي إقامة الدين ، و ان کلّ هذا هو من واجب المسلمين في کلّ زمان و مکان ، وانّه لا يمکن التنضل من هذه المسؤولية الکبري في الاختباء وراء بعض الأحاديث .(1)

و يمکن تصنيف هذه الأحاديث إلي عدّة طوائف :
 

الطائفة الاُولي

الأحاديث التي توصي الشيعة بعدم الإستجابة الفورية لکلّ من يدعو إلي الثورة ، وانّه ينبغي التفکير و دراسة الأهداف يدقّة و کذا شخصية الثائرومدي أهليتّه کائنا ًمن کان بل حتي لو کان من آل لرسول صلّي الله عليه و آله و سلمّ .

عن محمّد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه صفوان بن يحيي عن عيسي ابن القاسم قال: سمعت أبا عبدالله الصادق عليه السلام يقول :

عليکم بتقوي الله وحده لا شريک له وانظروا لأنفسکم فوالله انّ الرجل ليکون له الغنم فيها الراعي فإذا وجد رجلا ً هو أعلم بغنمه من الذي کان فيها يخرجه و يجيء بذلک الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي کان فيها. والله لو کانت لأحدکم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب به ثم کانت الاُخري باقية يعمل علي ما قد استبان لها، ولکن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله دهبت التوبة بأنتم أحقّ أن تختارو لأنفسکم إن اتاکم آت منّا فانظروا علي أي شيء تخرجون ، و لا تقولوا: خرج زيد. فإن زيدا ًکان عالما ًوکان صدوقا ً، ولم يدعکم إلي نفسه ، وانّما دعاکم إلي الرضا من آل محمّد. و لو ظهر لوفي بما دعاکم إليه . إنّما خرج إلي سلطان مجتمع لينقضه . فالخارج منّا اليوم إلي إيّ شيء يدعوکم ؛ إلي الرضا من آل محمّد صلّي الله عليه وآله وسلمّ فنحن نشهدکم انّا لسنا نرضي به ، وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، و هو إذا کانت الريات والألوية أجد ان لا يسمع منّآ، إلاّ من اجتمعت بنو فاطمة معه ، فو الله ما صاحبکم إلاّ من اجتمعوا عليه. اذا کان رجب فاقبلوا علي اسم الله وان أحببتم أن تتأخروا إلي شعبان فلا ضير و ان أحببتم أن تصوموا في أهاليکم فلعلّ ذلک أقوي لکم و کفا لکم بالسفياني علامة.(2)

وهذا الحديث من صحاح الأحاديث و رويه من الثقاة.

و يستشف من هذا الحديث انّ هناک جدلاً حول شخصية أحد الثوّاروشرعية ثورته ، وانّه ينبغي التدقيق في ذلک

الثائر و التأمّل في أهداف وثورته و لعلّ الشخص المقصود هو الثائرالعلوي «محمّد بن عبدالله بن الحسن» و انه من الخطأ التسّرع في ذلک أو مقارنته بثورة زيد الشهيد، لأن ثورته لم تکن لنفسه ، بل إلي الرضا من آل محمّد، و هو يدرک تماما ًمن هو الأ حقّ بذلک ، امّا هذا فإنّه يدعوا بالخلافة لنفسه و يعادي کلّ من لا يوافقه علي ذلک .

و کما ذکرنا فإنّ الحديث يشير إلي شخصية «محمّد بن عبدالله بن الحسن» التي أثارت جدلا ًو اسعا ًآنذاک، خاصّة بعد اعلانه بأنّه المهدي الموعود.

ذکر الإصفهاني انّ أهل بيته کانوا يدعونه بالمهدي (3) وانّه شاع ذلک بين الخاصّ و العام ، و قد بيعه رجال من بني هاشم و من آل أبي طالب(4) ؛ و انّه کان يدّعي المهدية ويدعوا الناس لنفسه .(5)

 

 

ومن المؤکد تاريخيا ً انّ محمّد بن عبدالله بن الحسن قد ثار في زمن الإمام الصادق عليه السلام، وکان يدّعي المهدية و لهذا حذّر الإمام الصادق العيص بن قاسم وسائر الشيعة من التسرّع في ذلک وانّه لا يجوزمقارنته بزيد ولا مقارنة ثورته بثورة زيد لأن زيدا ًلم يدع الإمامة لنفسه وانّما کان يدعوا إلي الرضا من آل محمّد .

و من هنا يتبين إن الإمام الصادق عليه السلام لم يطلق نهيه عن الثورة بشکل عام، بل نوّة الي ضرورة دراستها أوّلاً ثم اتخاذ الموقف المناسب.

و إذن فانّ الأئمّة يؤيدون بشکل عام کلّ ثورة تقترب من أهداف زيد الشهيد أو تسير في ذات أهدافها.

وثورة زيد بحاجة إلي دراسة عميقة في الشخصية و الأهداف و هو ما لا يسعنا بحثه الآن ولکن نکتفي بهذا الإستعراض السريع.

- اتصفت شخصيته بالزهد والتقوي واجتمعت فيه مقوّمات القيادة کثائر.

قال الصادق عليه السلام إثر استشهاده : انّا لله وإنّا إليه راجعون ، عند الله احتسب عمّي انّه کان نعم العمّ ، انّ عمي کان رجلا لدنيانا وآخرتنا، مضي والله عمّي شهيدا ً کشهداء استشهدوا مع رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلم عليّ و الحسن و الحسين .(6)

و بکي أمير المؤمنين عليه السلام في الموضع الذي صلب فيه زيد حتي أثار دهشة الناس ولمّا سُئل عن سبب بکائه أجاب عليه السلام : انّ رجلا ًمن ولدي يصلب في هذا الموضع لا أري فيه خشية من رضي أن ينظر إلي عورته».(7)

 

وعن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلمّ انّه قال للحسين عليه السلام : يا حسين يخرج من صلبک رجلٌ يقال له زيد يتخطي هو و أصحيه يوم القيامة رقاب الناس ، غرّا ًمحجّلين يدخلون الجنّة بغيرحساب.(8)

- إنّ ثورة زيد تنطوي علي أهداف عظيمة سامية ولم يدّع الإمامة لنفسه أبدا ًوکان جلّ همّه الإحاطة بالطاغوت و الظلم ، ولو أتيح له ذلک لوفي بوعده في دعوته إلي الرضا من آل محمّد.

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: رحم الله عمّي زيدا ًلوظفر لوفي انّما دعا إلي الرضا من آل محمّد (صلّي الله عليه وآله وسلمّ) وأنا الرضا.(9)

عن الموکل بن هارون قال: لقيت يحيي بن زيد بعد قتل أبيه وهومتوجّه إلي خراسان، فما ريت مثله رجلاً في عقله وفضله فسألته عن أبيه ، فقال: انّه قتل وصلب بالکناسة ثم بکي وبکيت حتي غشي عليه ، فلمّا سکن قلت له : يا ابن رسول الله وما الذي أخرجه إلي قتال هذا الظاغي و قد علم من أهل الکوفة ما علم ؟

فقال: نعم لقد سألته عن ذلک، فقال: سمعت أبي يحدّث عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام قال: وضع رسول الله يده علي صلبي فقال : يا حسين يخرج من صلبک رجل يقال له زيد يقتل شهيدا ً، فإذا کان يوم القيامة يتخطي هو وأصحابه ورقاب الناس، ويدخل الجنّة، فأحببت أن أکون کما وصفني رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلمّ ، ثم قال: رحم الله أبي زيدا ً، و کان و الله أحد المتعبدين ، قائم ليله صائم نهاره ، يجاهد في سبيل الله عزوّجلّ حقّ جهاده.

 

فقلت يا ابن رسول الله هکذا يکون الإمام بهذه الصفة ؟ فقال يا عبدالله ان أبي لم يکن بإمام ، ولکن من سادات الکرام، وزهادهم ، وکان من المجاهدين في سبيل الله قلت : يا ابن رسول الله أما انّ أباک قد ادّعي الإمامة ، وخرج مجاهدا ًفي سبيل الله ، وقد جاء عن رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلمّ فيمن ادّعي الإمامة کاذبا ً، فقال: مه يا عبدالله انّ أبي کان أعقل من أن يدّعي ما ليس له بحقّ و انّما قال: أدعوکم إلي الرضا من آل محمّد، عني بذلک عمّي جعفرا. قلت: فهو اليوم صاحب الأمر؟ قال نعم هو أفقه بني هاشم .(10)

وقد وضّح زيد الشهيد هذه الحقيقة في قوله رضوان الله عليه :

«من أراد الجهاد فإليّ ومن أراد العلم فإلي ابن اخي جعفر».

وليس زيد وحده يتعرف بهذه الحقيقة، بل حتّي أصحابه أيضا ً من الذين رافقوه في جهاده وثورته .

عن عمّار الساباطي قال: کان سليمان بن خالد ممّن خرج مع زيد بن عليّ حين خرج ، قال: فقال له رجل و نحن وقوف في ناحية وزيد واقف في ناحية: ما تقول في زيدأ هو خيرأم جعفر؟ قال سليمان: قلت و الله ليوم من جعفرخيرمن زيد يام الدينا، قال: فحرّک رأسه وأتي زيدا ًوقص ّعليه القصّة ، قال: فمضيت نحوه فانتهيت إلي زيد وهو يقول: جعفر إمامنا في الحلال و الحرام .(11)

- لم تکن حرکة زيد وليدة موقف عالطفي، أو إنفجارا ً لخزين من الأ حاسيس و الآلام. لقد ري هذا الثائر العظيم منکرا ًفأراد تغييره ، أراد أن يأمر بالمعروف وينهي عن المنکر، وکان الجهاد المسلّح والثورة هوالطريق الوحيد للتغيير، ولهذا لبّي دعوته جمع غفيرمن المسلمين ، وکان لشخصيته المؤثرة وسموّ منزلته الأثر العميق في اتساع دعوته فهتفت باسمه العديد من المدن من بينها الکوفة وقد بيعه فيها خمسة عشر ألف رجل ، والمدائن والبصرة و واسط و الموصل و خراسان و الري و جرجان.(12)

وکانت ثورة زيد عميقة شاملة تحمل في طوياها کلّ هموم الإسلام وآلام المسلمين ، نلمس هذا في ذلک العدد من الفقهاء الذين انضوا تحت لوائه أويدوا ثورته.

فقد کان أبوحنيفة يفتي سرّا ًبوجوب نصرة زيد بن علي عليهما السلام وحمل المال إليه والخروج معه علي اللصّ المتغلب المتسمي بالإمام والخليفة.

کما بعث إليه رسالة يقول فيها: اما الخروج معک فلستُ أقوي عليه - وأشارإلي مرض کان به - ولکن لک عندي معونة وقوّة علي جهاد عدوّک، تستعين بها أنت وأصحابک في الکراع والسلاح.

وسأل أبو حنيفة رسول زيد إليه: من يأتيه من الفقهاء ؟ فأجاب: سلمة بن کهيل ، هارون بن سعد، أبوهاشم الرماني ، الحجاج بن دينارو آخرون.

و من الجدير ذکره هنا ان «زيدا» رضوان الله عليه کان قد استشارالإمام الصادق في الثورة فقال له الإمام : يا عم ّإن رضيت أن يکون المقتول المصلوب بالکناسة فشأنک .

 

و بالرغم من هذا التحذير الذي يحمل له النهية الدامية، فانّه مضي قدما ً في طريق الثورة متحمّلا ًمسؤوليته الکبري في الدفاع عن المظلومين و المقهورين حتي استشهد رضوان الله عليه.

قال عنه الرضا عليه السلام : انّ زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحقّ، وانّه کان أتقي لله من ذلک، انّه قال: ادعوکم إلي الرضا من آل محمّد.

وقال الإمام الصادق عليه السلام : اما انّه کان مؤمنا ً، و کان عارفا ً، وکان عالما ً، وکان صدوقا ً، امّا انّه لو ظفرلوفي ، أما انّه لوملک لعرف کيف يصعها.(13)

و إذن فالرويات لا تشيرإلي نهي ما عن الثورة، و لا يمکن أن تعدّ روية العيص ابن قاسم ضمن ذلک ، بل اننا نلمس فيها تشجيعا ً للثورة في الاتجاه الصحيح . ان النهي انّما يشمل تلک الدعوات الشخصية التي تتخذ من الشعارات الإسلامية ذريعة لتحقيق أهداف دنيوية ، وثورة زيد لا تخظي برضا الأئمة فحسب بل و بالدعم و التييد.

و هذا أيضا ًعلي الروية التالي:

- عن ابن أبي عبدون عن أبيه قال: حمل زيد بن موسي بن جعفرإلي المأمون، وکان قد خرج بالبصرة و أحرق دوربني العباس وهب المأمون جرمه لأخيه الإمام الرضا عليه السلام وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوک و فعل ما فعل لقد خرج قلبه زيد بن علي فقتل ولولا مکانک مني لقتلته .

فقال الرضا عليه السلام : يا امير المؤمنين لا تقس أخي زيدا ًبن علي ، فانّه کان من علماء آل محمّد ؛ غضب لله عزّوجلّ فجاهد أعداءه حتي قتل في سبيله ، ولقد حدّثني أبي موسي بن جعفر انّه سمع أباه جعفربن محمّد بن علي يقول : رحم الله عمّي زيدا ًانّه دعا إلي الرضا من آل محمّد، ولو ظفر لوفي بما دعا إليه ؛ ولقد استشارني في خروجه فقلت له : ياعم إن رضيت أن تکون المقتول المصلوب بالکناسة فشأنک فلما ولّي قال جعفربن محمد: وبل لمن سمع واعيته فلم يجبه .

فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادّعي الإمامة بغير حقّها ماجاء ؟

فقال الرضا عليه السلام : انّ زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحقّ، وانّه کان أتقي لله من ذلک ؛ انّه قال: أدعوکم إلي الرضا من آل محمّد، وانمّا جاء ما جاء فيمن يدّعي إن الله تعالي قد نصّ عليه ، ثم يدعوا غيردين الله ، ويضّل عن سبيله بغير علم ، وکان زيد والله ممّن خوطب بهذه الية «وجاهدوا في الله حق ّجهاده هو اجتباکم» .(14)

و في هذه الروية نجد انتقادا ً مرّاً لثورة زيد بن موسي يقابله تمجيد لثورة زيد الشهيد.

 

الطائفة الثانية

و هي الطائفة التي تشير إلي انّ کلّ ثورة تحدث قبل ظهور الإمام المهدي سيکون مصيرها الإخفاق.

 

- الحديث الأوّل: عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسي عن ربعي رفعه عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال: والله لا يخرج أحد منّا قبل خروج القائم إلاّ کان مثله فرح طارمن وکره قبل أن يستوي جناحا ه فإخذه الصبيان فعبثوا به.(15)

و سنده مرفوع و هو يشير إلي خذف لبعض رواته فلا يمکن التعويل عليه.

- الحديث الثاني: عن جابر عن أبي جعفرعن محمّد بن علي عليه السلام قال: مثل خروج القائم منّا کخروج رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلمّ ، و مثل من خرج منّا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طارمن وکره فتلاعب به الصبيان .(16)

- الحديث الثالث : عن أبي الجارود قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ليس منّا أهل البيت أحد يدفع ضيما ًولا يدعوا إلي حق إلاّ صرعته البلية حتي تقوم عصابة شهدت بدرا ًلا يواري قتيلها ولا يداوي جريحها، قلت: من عني أبو جعفر ؟ قال: الملائکة.(17)

- الحديث الرابع : عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له أوصني قال : أوصيک بتقوي الله وان تلزم بيتک و تقعد في دهمک هؤلاء الناس ، وياک والخوارج منّا فانّهم علي يء - إلي أن قال - و اعلم انّه لا تقوم عصابة تدفع ضيما ً أوتعزّ ديناً ًإلاّ صرعتهم البلية حتي تقوم عصابة شهدوا بدرا ًمع رسول الله صلّي الله عليه و آله و سلمّ لا يواري قتيلهم و لا يرفع صريعهم و لا يداوي جريحهم . فقلت : من هم ؟ قال الملائکة.(18)

وهذه الأحاديث الثلاثة فاقدة للاعتبارمن حيث السند لأن راويها أبوالجارود (الزيي) ليس بثقة وهو مؤسس فرقة الجارودية وهو ضعيف في کتب الرجال .
مناقشة

انّ الأحاديث جاءت استجابة لإصرار من الشيعة في فهم موقف الأمام عليه السلام من الثورة أو بتعبيرأ دقّ لما ذا يثور الإمام ؟

فالأحاديث جاءت مجرّد اخبار عن النتائج التي سيؤول إليها أيّ تحرّ: مسلح ، و انّ مصير کلّ الثورات التي تسبق قيام الإمام سيکون الإخفاق . وان النصرسيحالف المهدي وهوالذي سيقاتل معه الملائکة کما قتلت مع جدّه رسول الله في بدر.

و بالطبع فانّها لا تفيد النهي أبدا ً بل تشير إلي اخبار بالنتائج و هذا لا يسقط التکليف الشرعي في مسألة الجهاد والدفاع في سبيل الله بأي وجه.

و المسألة الأخيرة الجديرة بالتأمل هو ان إخفاق الثورات عسکريا ًلا يعني فشلها التام ، فالقتل والا ستشهاد لا يعني الخزيمة.

و لنا في ثورة الحسين في (کربلاء) أعظم شاهد و في ثورة زيدفي (الکوفة) والحسين في (فخ) و في ثورات أُخري أنارت الطريق للأجيال .

ومن هنا نجد أنفسنا أمام حقيقة کبري وهي إستمرارالجهاد والسعي المتواصل لتحقيق أهداف الإسلام في إقامة حکم الله في الأرض.

استميع الاُخوة عذرا ًفي إنهاء اللقاء لضيق الوقت .

فهمي: أرجو من الأصدقاء أن يشرّ فونا بالحضورفي منزلي الاسبوع القادم .

 

(1) يمکن مراجعتها في وسائل الشيعة ج11ص 35-41،و بحار الأنوار ج52.
(2) وسائل الشيعة ج 11ص35 - بحار الأنوار ج52ص301.
(3) مقاتل الطالبيين ص157.
(4) المصدر السابق ص158.
(5) المصدر السابق ص162.
(6) عيون الأخبار الباب 25.
(7) الملاحم و الفتن ص98.
(8) مقاتل الطالبيين ص88 .
(9) بحار الأنوار ج46ص 199.
(10) بحار الأنوار ج46ص199.
(11) بحار الأنوار ج46ص196.
(12) مقاتل الطالبيين ص91.
(13) قاموس الرجالج4 ص266.
(14) وسائل الشيعة ج11ص39.
(15) وسائل الشيعة ج11ص36.
(16) مستدرک الوسائل ج2ص248.
(17) مستدرک الوسائل ج2ص248.
(18) مستدرک الوسائل ج2ص248.