أدلّة الإمامة و التعریف بالأئمة

أدلّة الإمامة و التعریف بالأئمة

 

تُعتبر إمامة أول إمام (أی علیّ بن أبی طالب) و خلافته بالنظر إلی مامرّ، مسألةً قطعیةً و أمرا واضحا ،و لاحاجة إلی تکرار ما قیل فی هذا المجال، و لکن إثبات إمامة سائر الأئمة علیهم‌السلام تحتاج حتماً إلی البحث و الإستدلال، و یمکن ـ لإثبات إمامة الائمة الأطهار ـ الاستفادة من الأدلة المختلفة.

 

1- الأحادیث النبویة:

فهناک أحادیث کثیرة صرح فیها رسولُ اللّه  صلی‌الله‌علیه‌وآله بأن الخلفاء من بعده إثنا عشر و أن کلّهم من قریش.

و هذا النوع من الأحادیث ورد فی مصادر الشیعة و السُنّة.

 

الأئمة إثنا عشر وکلّهم من قریش

قال  جابر بن سمرة : دخلتُ مع أبی علی النبیّ  صلی‌الله‌علیه‌وآله فسمعته یقول: «إنّ هذا الأمر لا يَنقضي حتّى يمضيَ منهم إثنا عشر خليفة».

قال: ثم تکلم بکلامٍ خفیَ علیَّ، فقلتُ لأبی: ماقال؟

قال :قال : «كلُّهم من قريش».[223]


وقال سماک بن حرب: سمعت جابر سمرة یقول: سمعت رسول اللّه یقول: «لا يزال الإسلام عزيزاً إلى إثنى عشر خليفة.»،

ثم قال کلمة لم أفهمها، فقلتُ لأبی: ما قال؟.

فقال: قال: «كلّهم من قريش.».[224]

وقال عامر بن سعد بن أبی وقاص،: کتبتُ إلی جابر بن سمرة مع غلامی نافع: أن أخبِرنی بشیء سمعتَه من رسول اللّه  صلی‌الله‌علیه‌وآله .

قال: فکتب إلیَّ: سمعتُ رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  یوم جمعة عشیة رجم الأسلمی یقول: «لايزال الدين قائما حتّى تقوم الساعةُ، أو يكونَ عليكم إثنا عشر خليفة كلُّهم من قريش».[225]

ولا یخفی علی المحققین أن عدد (أثنی عشر خلیفة أو أمیر) غیر قابل للانطباق لا علی الخلفاء الأربعة الذین تولَّوا الأمر بعد رحیل النبی  صلی‌الله‌علیه‌وآله  ولا علی خلفاء بنی أُمیة وبنی مروان ولا علی خلفاء بنی العباس ولا علی الخلفاء والسلاطین الذین جاؤُوا فیما بعد، ولابضمِّ بعض الی بعض ،أو بالانتقاء، فیبقی طریقٌ واحدٌ لتبریر هذا العدد و هو تفسیره بأئمة الشیعة الاثنی عشر الذین هم من قریش ومن بنی هاشم.

 

هم إثناعشر

لقد وصف النبیُّ الاکرم  صلی‌الله‌علیه‌وآله  الأَئمة من بعده - فی أحادیث کثیرة- بأنهم
إثناعشر .

وقال سلمان المحمدیّ (الفارسیّ): دخلت علی النبیّ  صلی‌الله‌علیه‌وآله  و إذاً الحسین علی فخذه و هو یقبّل عینیه ویلثم فاه ویقول: «أنت سيّد إبن سيّد أبو سادة، أنت إمام إبن إمام أبو أئمة، أنت حجة إبن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمُهم».[226]

وقال عبداللّه بن عباس ناقلاً عن النبیّ : قال رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  «إنَّ خلفائي و أوصيائي و حجج اللّه‏ على الخلق بعدي إثنا عشر: أوَّلهم أخي وآخرهم ولدي». قیل: یا رسول اللّه! ومن أخوک؟

قال: «علي بن أبي طالب».

قیل: فَمنْ وَلدُک؟

قال: «المهدي الذي يملأوها قسطاً وعدلاً كمامُلئت جوراً و ظلماً».[227]

وقال الحسن بن علیّ  علیه‌السلام  : قال رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله :«الأئمة بعدي بعدد نقباء بنى¨ إسرائيل و حوارييّ عيسى. مَن أحبهم فهو مؤمنٌ ، و مَن أبغضهم فهو منافقٌ. هم حججُ اللّه‏ في خَلقه، و أعلامُه على بريّته».[228]

 

الأشخاص الإِثنا عشر وأسماؤهم

وقال جابرُ بن عبداللّه الأنصاری: یا رسول اللّه! و مَنِ الأئمةُ من وُلد علیّ بن أبی طالب؟.

فقال: «الحسن و الحسین سیّدا شباب أهل الجنة، ثم سیّد العابدین فی زمانه علیّ بن الحسین، ثم الباقر محمّد بن علیّ ـ ستدرکه یا جابر! فإذا أدرکته فَاقرَأْه مِنّی السلامَ ـ ثم الصادق جعفر بن محمّد، ثم الکاظم موسی بن جعفر، ثم الرِّضا علی بن موسی، ثم التقیّ محمّد علی، ثم النقیِّ علی بن محمّد، ثم الزکیُّ الحسن بن علیّ، ثم إبنه القائم بالحق مهدیُّ اُمّتی الذی یملأ الأرض قسطا وعدلاً کما مُلِئَتْ
ظلما وجوراً.[229]

هؤلاء ـ یا جابرـ خلفائی و أوصیائی و أولادی و عترتی. من أطاعهم فقد أطاعنی، ومَن عصاهم فقد عصانی، ومَن أنکرهم أو أنکر واحداً منهم فقد أنکرنی، بهم یمسک اللّه‌ُ السماءَ أنْ تَقَعَ علی الأرض إلاّ بإذنه، وبهم یحفظ اللّه‌ُ الأرضَ أنْ تمیدَ بأهلها.».

وعن الحسن بن علیّ علیه‌السلام  قال: سمعت رسول اللّه  صلی‌الله‌علیه‌وآله  یقول لعلیّ  علیه‌السلام  «أنت وارثُ علمي و معدنُ حكمي والإمام بعدي. فإذا استُشهدتَ فابنُك الحسن، فإذا استُشهِد حسن فإبنك الحسينُ، و إذا استُشهِد الحسين فابنه عليٌّ، يتلوه تسعة من صُلب الحسين أئمةٌ أطهارٌ».

فقلت: «يا رسول اللّه‏ فما أسماؤهم؟».

قال: «عليّ و محمّد و جعفر و موسى و عليّ ومحمّد و علىّ والحسن و المهديّ من صلب الحسين، يملأُ اللّه‏ به الأرض قسطا و عدلاً كما مُلِئت ظلما وجوراً».[230]

وقال الحسین بن علی  علیه‌السلام  : «لما أنزل اللّه تبارک وتعالی هذه الآیة: «وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض»[231] فی کتاب اللّه، سألتُ رسولَ اللّه  صلی‌الله‌علیه‌وآله  عن تأویلها، فقال: «واللّه ! ما یُعنی بها غیرُکم، وأنتم أولو الأرحام، فاذا متُّ فأبوک علیٌّ أولی بی و بمکانی،

فإذا مضی أبوک فأخوک الحسنُ أولی به،

فإذا مضی الحسنُ فأنْتَ أولی به،

فقلت: یا رسول اللّه! فمَن بعدی؟.


قال: إبنُک من بعدک، فإذا مضی فابنه محمّد ولیّ به من بعده،

فإذا مضی محمّد فابنُه جعفر أولی به و بمکانه من بعده،

فاذا مضی جعفر فابنُه موسی أوْلی به من بعده،

فاذا مضی موسی فابنُه علی أولی به من بعده،

فاذا مضی علیٌّ فابنُه محمّد أولی به من بعد،

وإذا مضی محمّد فابنُه علیّ أولی به،

فإذا مضی علیٌّ فابنه الحسن أولی به من بعده،

فإذا مضی الحسنُ وقعت الغیبة فی التاسع من وُلدک.

فهذه الأئمة التسعة من صلبک، أعطاهم اللّه عِلمی و فَهمی، طینتُهم من طینتی. ما لقوم یؤذوننی فیهم؟ لا أنالَهم اللّه‌ُ شفاعتی یومَ القیامة».[232]

وقال سهل بن سعد الانصاری ،: سألت فاطمة بنت رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  عن الأئمّة ،فقالت: کان رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله یقول لعلی:«یا علیّ أنت الإمام والخلیفة بعدی وأنت أولی بالمؤمنین من أنفسهم . فإذا مضیتَ فابنُک الحسنُ أولی بالمؤمنین من أنفسهم ،

فإذا مضی الحسن فالحسین أولی بالمؤمنین من أنفسهم ،

فإذا مضی الحسین فابنُه علیُّ بن الحسین أولی بالمؤمنین من أنفسهم ،

فإذا مضی علی فابنه محمّد أولی بالمؤمنین من أنفسهم ،

فإذا مضی محمّد فابنه جعفر أولی بالمؤمنین من أنفسهم ،

فإذا مضی جعفر فابنه موسی أولی بالمؤمنین من أنفسهم ،

فإذا مضی محمّد فابنُه علیّ أولی بالمؤمنین من أنفسهم ،

فإذا مضی علیّ فابنُه الحسن أولی بالمؤمنین من أنفسهم ،

فإذا مضی الحسن فابنه القائم المهدیُّ أولی بالمؤمنین من أنفسهم ، یفتحُ اللّه
به مشارقَ الأرض ومغاربها» .[233]

وعن علیّ بن أبیطالب علیه‌السلام  عن رسول اللّه  صلی‌الله‌علیه‌وآله ، أنّه قال : « من أحبَّ أن یلقی اللّه عزّوجلّ وهو مُقبِلٌ علیه غیرُ معرِض فیتولَّکَ ،

ومَن سرّه أنْ یلقی اللّه عزّوجلّ وهو راضِ عنه فلیتولَّ ابنَک الحسن ،

ومَن أحبّ أن یلقی اللّه عزّوجلّ ولا خوف علیه فلیتولَّ ابنَک الحسین ،

ومن أحبّ أنْ یلقی اللّه وقد تمحص عنه ذنوبه فلیتولّ علیَّ بن‌الحسین ، فإنّه کما قال اللّه : «سيماهُم في وجوههم من أثر السُّجود»  ،

ومن أحبّ أن یلقی اللّه عزّوجلّ وهو قریرُ العین فلیتولَّ محمّدَ بن علیّ ،

ومن أحبّ أن یلقی اللّه‌َ فیعطیه کتابَه بیمینه فلیتولَّ جعفرَ بن محمّد الصادق ،

ومَن أحبّ أن یلقی اللّه طاهرا مطهّرا فلیتولّ موسی بن جعفر الکاظم ،

ومَن أحبَّ أن یلقی اللّه وهو ضاحکٌ فلیتولّ علیّ بن موسی الرضا ،

ومن أحبّ أن یلقی اللّه وقد رُفعت درجاته و بُدلتْ سیئاته حسنات فلیتولَّ ابنه محمّد ،

وَمَن أحبّ أن یلقی اللّه عزّوجلّ فیُحاسبه حسابا یسیرا ویُدخله جنّةً عرضُها السماواتُ والأرضُ أُعِدّت للمتّقین فلیتولّ ابنه علیّا ،

ومَن أحبّ أن یلقی اللّه عزّوجلّ وهو من الفائزین فلیتولَّ ابنه الحسنَ العَسکریّ ،

ومَن أحبّ أن یلقی اللّه عزوجّل وقد کَمُل إیمانُه وحسن إسلامُه فلیتولَّ ابنَه المنتظر محمّدا صاحبَ الزمان المهدیَّ .

فهولاء مصابیح الدجی وأئمّة الهُدی وأعلام التُقی ،فَمَن أحبَّهم وتولاّهم کنتُ ضامِنا له علی اللّه الجنّةَ ».[234]


هذا وثمت أحادیث أخری فی هذا السیاق .

 

الأئمة هم إثنا عشر وهم معصومون

قال عبداللّه بن عباس : سمعتُ رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  یقول : «أنا وعليٌّ والحسنُ والحسينُ وتسعةٌ من وُلد الحسين مطهَّرونَ معصومونَ».[235]

وعن عمّار ، قال : قال رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  لفاطمة  علیهاالسلام عند وفاته: «لا تَبكي ولا تحزني! فإنّكِ سيّدةُ نساء أهل الجنّة، وأباكِ سيّدُ الأنبياء واْبن عمّك سيّدُ الأوصياء واْبنيكِ سيّدا شباب أهل الجنّة ومن صُلب الحسين يُخرجُ اللّه‏ الأئمّةَ التسعةَ مطهَّرونَ معصومونَ ومنّا مهديُّ هذه الأمّة».[236]

وقال أنس بن مالک ، : سمعتُ رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  یقول لعلیّ علیه‌السلام  : «أنت وصییِّو أخی فی الدنیا والآخرة تقضی دینی، وتُنجز عدتی، وتقاتل علی سنّتی ، تقاتل علی التأویل کما قاتلتُ علی التنزیل .

فأنا خیر الأنبیاء وأنت خیر الأوصیاء وسبطای خیرُ الأسباط ، ومن صُلبهما تخرج الأئمّة التسعة مطهَّرون معصومون قوامون بالقسط . والأئمّة بعدی علی عدد نُقباء بنی إسرائیل وحوارییّ عیسی هم عترتی من لحمی ودمی».[237]

وعن النبیّ صلی‌الله‌علیه‌وآله  ، قال : «مَنْ سَرَّه أنْ يَنظُرَ إلى القضيب الأحمر الذي غرسَه اللّه‏ بيده ، ويكون متمسِّكا به فليتولَّ عليّ بن أبيطالب عليه‌‏السلام  . والأئمّةَ من وُلده، فإنّهم خِيرة اللّه‏ عزّوجلّ وصفوته وهم المعصومون من كلّ ذنبٍ وخطيئة».[238]

وعن أبیالطفیل ، عن علیّ علیه‌السلام  قال : قال لی رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  : «أنتَ الوصیّ علی
الأموات من أهل بیتی والخلیفةُ علی الأحیاء من أمّتی؛ حربُک حربی ، وسِلمُک سِلمی.

أنتَ الإمامُ أبوالأئمّة، أحد عشر من صلبک أئمّةٌ مطهَّرون معصومون ، ومنهم المهدیُّ الذی یملأ الأرض قسطا ، وعدلاً فَالوَیْلُ لمبغضیهم».[239]

إن الادلة علی إثبات العصمة لأَهل بیت النبی صلی‌الله‌علیه‌وآله  یمکن أن تکون إحدی الأدلة التی یستفاد منها لإثبات إمامة الائمة الاثنی عشر أیضاً وقد تم البحث والتحقیق - تفصیلاً فیما مضی - فی هذه المسألة وأُثبتت هناک ثلاثة اُمور، فقد أثبتنا:

أ) أن العصمة من الذنب والخطأ هی من الشروط الضروریة للامام.

ب) أنه لا یستطیع أحد غیر أهل البیت علیهم‌السلام  إدعاء العصمة کما أنه لم تثبت العصمة لأحد غیرهم عملیاً.

ج) أن مصادیق أهل البیت علیهم‌السلام  قد تم ذکرهم قبل هذا أیضاً .

بانضمام هذه الامور الثلاثة بعضها الی بعض وبالنظر الیها جمیعاً یمکن الإستدلال لاثبات إمامة کل واحد من الائمة الإثنی عشر علی حدة.

وللتوضیح یمکنکم مراجعة البحث السابق.

 

2- وجوب التمسک بحدیث الثقلین

قال أبوسعید الخدری : قال رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  : «إنّي قد تركتُ فيكم الثقلين أحدهَما أكبر من الآخر : كتابَ اللّه‏ حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض وعترتي أهلَ بيتي . ألا إنّهما لن يفترقا حتّى يَرِدا عليّ الحوضَ».[240]

و روی أبو سعید الخدری عن النبی صلی‌الله‌علیه‌وآله  أیضاً أنه قال : «إنّي أُوشك أن أُدعى فأُجيب وإنّي تاركٌ فيكم الثقلين : كتابَ اللّه‏ وعترتي ، كتابُ اللّه‏ حبل ممدودٌ من
السماء إلى الأرض وعترتي أهلُ بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يرِدا عليَّ الحوضَ فانظروني بِمَ تخلفوني فيهما».[241]

وعن زید بن أرقم ، رضیاللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  : «إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر  : كتاب اللّه‏ حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتّى يرِدا عليَّ الحوضَ» . فانظروا كيف تخلفوني فيهما».[242]

3 - بقاء أهل البیت الی یوم القیامة

عن علیٍّ  علیه‌السلام  قال : قال رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  : «النجومُ أمانٌ لأهل السماء ، فإذا ذهبت النجومُ ذهب أهلُ السماء ، وأهلُ بيتي أمانٌ لأهل الأرض فإذا ذهب أهلُ بيتي ذهب أهلُ الأرض».[243]

وعن  ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  : «مَثَل أهل بيتي كَمثَل سفينة نوح ، مَن ركبها نَجا ، ومن تعلّق بها فاز ، وَمَن تَخَلّفَ عنها غرق».[244]

یُستفاد من هذا الحدیث ونظائره أن أهل البیت باقون إلی یوم القیامة وأن علی المسلمین أن یتبعوهم إذا أرادوا النجاة و الفوز.

وعن رسول اللّه  صلی‌الله‌علیه‌وآله قال: «من أراد أن يحيا حياتي ويموتَ مماتي ويد خل جنة عَدن التي غرسها اللّه‏ ربي بيده فليتولَّ عليَّ بن أبي طالب وليتولَّ وليَه وليعاد عدوه وليسلّمْ للأوصياء من بعده فإنهم عترتي من لحمي ودمي، أعطاهمُ اللّه‏ُ فهمي وعلْمي، إلى اللّه‏ أشكو أمَّتي المنكرين لفضلهم،القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللّه‏
شفاعتي».[245]

4 - المعجزات

کان رسول اللّه صلی‌الله‌علیه‌وآله  - کماجاء فی کتب التاریخ والکلام والحدیث -  یقوم عند الضرورة بأعمال  خارقة للعادة یعجز الناس العادیّون عن القیام بها وذلک من أجل إثبات نبوته، وقدنُقِلَت أمثال هذه المعاجز للائمة الاثنی عشر فی کتب التاریخ والسیرة والحدیث، وهی تصلح لإثبات إمامتهم .

ولا تسع هذه الأوراق القلیلة لعرض هذه المعاجز، ویمکن لمن یحب الاطلاع علیها أن یراجع المصادر المرتبطة بذلک .

5 - النص علیه من الإمام السابق

لقد نصب النبی الاکرم  صلی‌الله‌علیه‌وآله  فی أیام حیاته علیَّ بن أبی طالب  علیه‌السلام  للخلافة والإمامة من بعده، وکان نصبه من جانب اللّه، وکان حجةً علی الناس.

وقد أخبر  صلی‌الله‌علیه‌وآله  بامامة الحسن والحسین و غیرهم أیضاً، وقد نصَّ الإمامُ علیٌّ بن أبی طالب علیه‌السلام بناءً علی وصیة النبی صلی‌الله‌علیه‌وآله  علی إمامة إبنِه الحسن علیه‌السلام  و عرّفه للناس، وقام الامام الحسن علیه‌السلام بالتعریف بالامام الحسین علیه‌السلام  والنص علی إمامته أیضاً.

وهکذا کان کل إمام من الأئمة صلی‌الله‌علیه‌وآله  مکلَّفاً بالتعریف بالإمام الذی یخلفه وسیأتی ذلک بالتفصیل ، مستقبلاً .

ولابد من التذکیر فی الخاتمة بأننا سنستفید فی الأبحاث القادمة، من هذا الدلیل فقط، ولا نکرر الأدلة السابقة.

[223]  صحیح مسلم ج3 ص1452
[224]  صحیح مسلم ج3 ص1453
[225]  صحیح مسلم ج3 ص1453
[226]  غایة المرام ج1 ص 103.نقلاً من ینابیع المودة
[227]  غایة المرام ج1 ص106 نقلاً من  فرائد السمطین
[228]  غایة المرام ج1 ص113
[229]  غایة المرام ج1 ص163
[230]  غایة المرام ج1 ص193
[231] الأنفال: 75
[232]  غایة المرام ج1 ص194
[233]  غایة المرام ج1 ص216
[234]  جامع أحادیث الشیعة  ج1 ص103
[235]  غایة المرام  ج2  ص162
[236]  غایه‌المرام ج2 ص239
[237] غایة المرام  ج2  ص240
[238] غایة المرام  ج2  ص300
[239] غایة المرام ج1 ص193
[240]  مسند أحمد بن حنبل ج3 ص26؛ غایة المرام ج2 ص304
[241]  مسند أحمد  ج3  ص27 . و قد نقل فی غایة المرام فی هذا المجال تسعة و ثلاثون حدیثاً من طریق اهل السنة و اثنان و ثمانون حدیثاً من طریق الشیعة
[242]  الجامع الصحیح  للترمذی  ج5  ص663
[243]  المستدرک  للحاکم النیسابوری  ج3  ص150
[244]  المستدرک  للحاکم النیسابوری  ج3  ص151 ؛ وذخائر العقبی  ص20
[245]  الإمام علی بن أبی طالب ص226