أفضلية الإمام

 أفضلية الإمام

من المسائل التي اثارت جدلاً بين الشيعة و السنة هي مسإلة أفضلية الامام ، إذ ينادي أهل السنّة بجواز إمامة المفضول في وجود الفاضل ، و يستشهدون علي صحّة رأيهم بقصة استخلاف ابي بکر وعمر ، حيث تسنما مقام الخلافة بوجود علي بن أبي طالب الذي يفوقهم في فضائله ومنزلته قائلين في افتتاحيات الکتب: الحمدالله الذي قدم المفضول علي الفاضل أي الحمدالله الذي قدّم أبابکر علي علي.

وفي مقابل هذا الرأي تعتقد الإمامية ان الامام يمثّل الفرد الکامل بين سائر الناس ، انّه لا يوجد له نظير في فضله و منزلته ، و لقد بحثنا فيما مضي ضرورة الامام الذي يمثّل ذروة الکمال الإنساني ، و ان الله عزوجل الذي اصطفاه للإمامة لن يقدم آخر عليه ، إذ لا معني لتقديم المفضول علي الفاضل و ان ما حصل هو إرادة البشر التي ضربت عرض الحائط رضا الله و إرادته فقدّمت المفضول علي الفاضل.

ولا نريد هنا أن نکرّر ما بحثناه سابقاً ولکن التأکيد علي رؤوس الاقلام أراه ضرورياً ًهنا:

 

ان الامام فرد معصوم علي ارتباط بعالم الغيب ، ينطوي علي علم واسع و معارف شاملة ، وعقيدته هي العقيدة الصحيفة السليمة لا يشوبها إنحراف و لا يلابسها ضلال ، و الإمام شخص متکامل يمثّل ذرورة الکمال البشري الممکن و سيرته هي السيرة المثال في جميع المستويات.

والامام علي حد تعبيرالامام الرضا (عليه السلام) هو: المطهّر من الذنوب و المبرّاء من العيوب المخصوص بالعلم الموسوم بالحم ، نظام الدين و عزّ المسلمين ، و غيظ المنافقين وبوار الکافرين ، الامام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ، ولا يوجد منه بدل و لا له مثل و لا نظير. مخصوص بالفضل کله من غير طلب منه له و لا اکتساب بل اختصاص من المفضّل الوهاب» (1).


(1)اصول الکافي: ج1ص200